الصيمري
326
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
لغو اليمين ما كان على ماض ، لكنه حلف على ما يعتقده ، ثم بان ضده . والمعتمد أن لغو اليمين هي اليمين من غير نية ، كما قاله صاحب القواعد . مسألة - 30 - قال الشيخ : لا يجوز تقديم الكفارة على الحنث أصلا ، وإن أخرجها لا يجزيه . وقال الشافعي : يجزيه قبل الحنث الا الصوم ، فإنه لا يجزيه ، لأنه من عبادة الأبدان ، وبه قال الأوزاعي وأحمد . وقال مالك : يجزيه وإن كان صوما ، وأبو حنيفة لم يجوز تقديم الكفارة على وجوبها ، وجوز تقديم الزكاة على وجوبها ، ومالك بالعكس جوز تقديم الكفارة ومنع من تقديم الزكاة ، وجوز الشافعي التقديم فيهما الا تقديم الصوم . قال الشيخ : وعندنا لا يجوز فيهما . مسألة - 31 - قال الشيخ : إذا أعطى مسكينا من كفارته أو فطرته أو زكاة ماله فالمستحب أن لا يشتري ذلك ممن أعطاه إياه وليس بمحظور ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال مالك : لا يجوز شراؤه ولا تملكه . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 32 - قال الشيخ : يجزى في الكسوة ثوبان قميص وسراويل أو قميص ومنديل أو قميص ومقنعة ، وثوب واحد لا يجزئ . وقال الشافعي يجزئ قميص واحد أو سراويل أو منديل أو مقنعة . وقال مالك ان أعطى رجلا أجزأ الثوب الواحد ، وإن أعطى امرأة لا يجزئ الا ما يجوز لها الصلاة فيه ، وهو ثوبان قميص ومقنعة . وقال أبو يوسف : لا يجزئ السراويل . والمعتمد أجزاء الثوب الواحد ، كما هو مذهب الشافعي ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، ولا فرق بين الرجل والمرأة ، واختار ابن الجنيد الفرق بينهما كمذهب مالك .
--> ( 1 ) المبسوط 6 / 211 - 212 .